خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا (96) (مريم) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يَغْرِس لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَات وَهِيَ الْأَعْمَال الَّتِي تُرْضِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمُتَابَعَتِهَا الشَّرِيعَة الْمُحَمَّدِيَّة يَغْرِس لَهُمْ فِي قُلُوب عِبَاده الصَّالِحِينَ مَحَبَّة وَمَوَدَّة وَهَذَا أَمْر لَا بُدّ مِنْهُ وَلَا مَحِيد عَنْهُ وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْر وَجْه قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة حَدَّثَنَا سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّه إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيل فَقَالَ يَا جِبْرِيل إِنِّي أُحِبّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبّهُ جِبْرِيل قَالَ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْل السَّمَاء إِنَّ اللَّه يُحِبّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ قَالَ فَيُحِبّهُ أَهْل السَّمَاء ثُمَّ يُوضَع لَهُ الْقَبُول فِي الْأَرْض وَإِنَّ اللَّه إِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيل فَقَالَ يَا جِبْرِيل إِنِّي أُبْغِض فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضهُ جِبْرِيل ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْل السَّمَاء إِنَّ اللَّه يُبْغِض فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضهُ أَهْل السَّمَاء ثُمَّ يُوضَع لَهُ الْبَغْضَاء فِي الْأَرْض " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث سُهَيْل وَرَوَاهُ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج عَنْ مُوسَى بْن عُتْبَة عَنْ نَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَكْر حَدَّثَنَا مَيْمُون أَبُو مُحَمَّد الْمُرَائِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَّاد الْمَخْزُومِيّ عَنْ ثَوْبَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْد لَيَلْتَمِس مَرْضَاة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يَزَال كَذَلِكَ فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيل إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِس أَنْ يُرْضِينِي أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ فَيَقُول جِبْرِيل : رَحْمَة اللَّه عَلَى فُلَان وَيَقُولهَا حَمَلَة الْعَرْش وَيَقُولهَا مَنْ حَوْلهمْ حَتَّى يَقُولهَا أَهْل السَّمَاوَات السَّبْع ثُمَّ يَهْبِط إِلَى الْأَرْض " غَرِيب وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْوَد بْن عَامِر حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ مُحَمَّد بْن سَعْد الْوَاسِطِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَة عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْمِقَة مِنْ اللَّه - قَالَ شَرِيك هِيَ الْمَحَبَّة - وَالصِّيت مِنْ السَّمَاء فَإِذَا أَحَبَّ اللَّه عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِنِّي أُحِبّ فُلَانًا فَيُنَادِي جِبْرِيل إِنَّ رَبّكُمْ يَمِق - يَعْنِي يُحِبّ - فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ - أَرَى شَرِيكًا قَدْ قَالَ فَتَنْزِل لَهُ الْمَحَبَّة فِي الْأَرْض - وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيل إِنِّي أُبْغِض فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُنَادِي جِبْرِيل إِنَّ رَبّكُمْ يُبْغِض فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ - أَرَى شَرِيكًا قَالَ - فَيَجْرِي لَهُ الْبُغْض فِي الْأَرْض " غَرِيب وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز - يَعْنِي اِبْن مُحَمَّد - وَهُوَ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّه عَبْدًا نَادَى جِبْرِيل إِنِّي قَدْ أَحْبَبْت فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُنَادِي فِي السَّمَاء ثُمَّ يُنْزِل لَهُ الْمَحَبَّة فِي أَهْل الْأَرْض فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا " " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّه عَنْ قُتَيْبَة عَنْ الدَّرَاوَرْدِيّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا " قَالَ حُبًّا وَقَالَ مُجَاهِد عَنْهُ " سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا " قَالَ مَحَبَّة فِي النَّاس فِي الدُّنْيَا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ يُحِبّهُمْ وَيُحَبِّبهُمْ يَعْنِي إِلَى خَلْقه الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ مُجَاهِد أَيْضًا وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : الْوُدّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا وَالرِّزْق الْحَسَن وَاللِّسَان الصَّادِق وَقَالَ قَتَادَة " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا " أَيْ وَاَللَّه فِي قُلُوب أَهْل الْإِيمَان وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ هَرَم بْن حَيَّان كَانَ يَقُول مَا أَقْبَلَ عَبْد بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّه إِلَّا أَقْبَلَ اللَّه بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقهُ مَوَدَّتهمْ وَرَحْمَتهمْ وَقَالَ قَتَادَة وَكَانَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول مَا مِنْ عَبْد يَعْمَل خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا كَسَاهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رِدَاء عَمَله وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن صُبَيْح عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ رَحِمَهُ اللَّه قَالَ : قَالَ رَجُل وَاَللَّه لَأَعْبُدَنَّ اللَّه عِبَادَة أُذْكَر بِهَا فَكَانَ لَا يُرَى فِي حِين صَلَاة إِلَّا قَائِمًا يُصَلِّي وَكَانَ أَوَّل دَاخِل إِلَى الْمَسْجِد وَآخِر خَارِج فَكَانَ لَا يُعَظَّم فَمَكَثَ بِذَلِكَ سَبْعَة أَشْهُر وَكَانَ لَا يَمُرّ عَلَى قَوْم إِلَّا قَالُوا اُنْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسه فَقَالَ لَا أَرَانِي أُذْكَر إِلَّا بِشَرٍّ لَأَجْعَلَنَّ عَمَلِي كُلّه لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ قَلَبَ نِيَّته وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَمَل الَّذِي كَانَ يَعْمَلهُ فَكَانَ يَمُرّ بَعْد بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّه فُلَانًا الْآن وَتَلَا الْحَسَن " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا " وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير أَثَرًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي هِجْرَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَهُوَ خَطَأ فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَة بِكَمَالِهَا مَكِّيَّة لَمْ يَنْزِل مِنْهَا شَيْء بَعْد الْهِجْرَة وَلَمْ يَصِحّ سَنَد ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .

كتب عشوائيه

  • المشروع والممنوع في المسجدالمشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المؤلف : محمد بن علي العرفج

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل :

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    المؤلف : بدر بن محمد باقر

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل :

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعوديةقال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل :

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضانهذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المؤلف : فيصل بن علي البعداني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل :

  • نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلمهذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

    المؤلف : عبد الودود مقبول حنيف

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116943

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share