القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المجادلة

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) (المجادلة) mp3
قَالَ تَعَالَى " يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا " أَيْ يَحْشُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَنْ آخِرهمْ فَلَا يُغَادِر مِنْهُمْ أَحَدًا " فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء" أَيْ يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَة كَمَا كَانُوا يَحْلِفُونَ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ مَنْ عَاشَ عَلَى شَيْء مَاتَ عَلَيْهِ وَبُعِثَ عَلَيْهِ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعهُمْ عِنْد اللَّه كَمَا كَانَ يَنْفَعهُمْ عِنْد النَّاس فَيُجْرُونَ عَلَيْهِمْ الْأَحْكَام الظَّاهِرَة وَلِهَذَا قَالَ " وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء" أَيْ حَلِفهمْ ذَلِكَ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ حُسْبَانهمْ " أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ " فَأَكَّدَ الْخَبَر عَنْهُمْ بِالْكَذِبِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن نُفَيْل حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ سِمَاك بْن حَرْب حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ اِبْن عَبَّاس حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي ظِلّ حُجْرَة مِنْ حُجَره وَعِنْده نَفَر مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُمْ الظِّلُّ قَالَ " إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَان يَنْظُر بِعَيْنَيْ شَيْطَان فَإِذَا أَتَاكُمْ فَلَا تُكَلِّمُوهُ " فَجَاءَ رَجُل أَزْرَق فَدَعَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ " عَلَامَ تَشْتُمنِي أَنْتَ وَفُلَان وَفُلَان " نَفَر دَعَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُل فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا لَهُ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ" فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ سِمَاك وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عَنْ سِمَاك بِهِ نَحْوه وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك بِنَحْوِهِ إِسْنَاد جَيِّد وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَحَال هَؤُلَاءِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ يَقُول " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " .

كتب عشوائيه

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصريةالخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل :

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنةشروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل :

  • وثلث لطعامكوثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229618

    التحميل :

  • فن التدبر في القرآن الكريمفن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    المؤلف : عصام بن صالح العويد

    الناشر : مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل :

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيهزيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share